يمكن القول بأن الفكر الحداثي المعاصر بات ينفصل تدريجيا عن فكر الحداثة الكلاسيكية التي ظهرت مع فلاسفة الأنوار الممجدة للعقل. هذه الحداثة المعاصرة لم يعد عنوانها العقل وتجاوز الميتافيزيقا، بقدر ما هي تكريس لبراديكم جديد هويته احترام الإنسان في كونيته، وتحقيق سعادته، وذلك عن طريق بلوغ ذلك التكامل لكافة حاجياته سواء العقلية منها أو المادية أو الروحية. و ربما هذا الإعلان الجديد يأتي إثر الامتهان الذي لحق الإنسان خاصة في عصر العولمة.




