"الثبات في الدولة لا في الدين"
ينبغي بداية التمييز بين النص وتاريخ النص، لأن هذه العملية ستقينا شر التلفيق وسوء الفهم، وستساعدنا على عدم الخلط بين الدين والفهم والممارسة الدينيين. وبالتالي فالقول بثبات النص الديني أمر غير مقبول لأن الاجتهاد بالرأي صورة واضحة لتلك المرونة التي تجعل من هذا النص دائما مسايرا لتطورات الحياة. والنص الديني نفسه لا يدعوا الى الانكفاء على أمور الدين والخروج من بوثقة التاريخ، فالأسلاف استقام في قريحتهم هذا الفهم السليم فكانوا بذلك محققين لذلك التوازن اللعجيب بين الدين والدولة. لكن المشكل التاريخي الذي خلق التخلف الذي نبكي عليه، تسلط الدولة على النص الديني وتجميده وتسخيره لبقاءها ودوامها. وبالتالي منع ترجمة النص الى واقع حي، ليبرز كمنظومة متكامكلة في الواقع، لينتفي هذا التعارض والتناقض الظاهر في الإسلام منظومة غير قابلة للانفصال. وبالتالي فالالتجاء الى التعاويد والتسابيح ليس هو المنطلق في تحديد هوية النص الديني ، بل في تحرير النص الديني من قبضة الدولة.




